حميد بن زنجوية

69

كتاب الأموال

يضرب برّها وفاجرها لا يتحاشى « 1 » من مؤمنها ، [ و ] « 2 » لا يفي لذي عهدها ، فليس من أمّتي ، ومن خرج تحت راية عمّية ، ينصر للعصبية ، ويغضب للعصبية فمات ، فميتته جاهلية » « 3 » . ( 41 ) حدثنا حميد أنا وهب بن جرير أنا أبي ، قال : سمعت غيلان بن جرير عن أبي قيس بن رباح عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم نحوه « 4 » . ( 42 ) أنا حميد أنا يحيى بن أبي بكير أنا شريك عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « من مات وليست عليه طاعة ، مات ميتة جاهلية . وإن خلعها بعد عقدها في عنقه لقي الله وليست له حجة » « 5 » .

--> ( 1 ) قال في القاموس 4 : 317 ( حاشى منهم فلانا : استثناه ) . ( 2 ) زدتها تبعا لرواية مسلم . وليست في الأصل . ( 3 ) أخرجه ابن زنجويه في الذي يليه عن وهب بن جرير عن أبيه عن غيلان . وأخرجه م 3 : 1476 ، 1477 ، ن 7 : 112 ، جه 2 : 1302 ، حم 2 : 296 ، 306 ، 488 من وجوه عن غيلان بهذا الإسناد بنحو حديث ابن زنجويه . وأخرجه مسلم في أحد أسانيده من طريق المهدي بن ميمون عن غيلان به . وإسناد ابن زنجويه الأول صحيح : فيه الهيثم بن جميل ، ذكره الذهبي في ديوان الضعفاء 327 ، وقال : ( ثقة له مناكير ) ، وفي المغني في الضعفاء 2 : 716 ، وقال : ( حافظ له مناكير وغرائب ) . وأرجّح هذا على ما قاله الحافظ في التقريب 2 : 326 : ( ثقة من أصحاب الحديث ، كأنه ترك فتغيّر ) ، لما نقله في ت ت 11 : 91 من أقوال في توثيقه عن عدد من الأئمة منهم أحمد والدارقطني . وذكر أنه مات سنة 213 . وفيه مبارك بن فضالة وهو ( صدوق يدلّس ويسوّي ) كما في التقريب 2 : 227 . وهو هنا يروي مصرّحا بالسماع ، فيؤمن تدليسه ، ثمّ هو مقرون بالمهدي . وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم . وفي الإسناد الثاني وهب بن جرير ، وتقدم أنّه من رجال الستة . ( 4 ) انظر بحثه في الذي قبله . ( 5 ) أخرجه حم 3 : 446 ، والبزار ( كما في كشف الأستار 2 : 252 ) من طرق عن شريك بهذا الإسناد نحوه . وذكره الهيثمي في المجمع 5 : 223 وعزاه إلى أحمد وأبي يعلى والبزار والطبراني ، ثم قال : ( فيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف ) . وكذا ضعّفه ابن حجر في التقريب 1 : 384 . ومما يضعّف هذا الإسناد شريك ، وهو ابن عبد الله النّخعيّ ؛ قال عنه الحافظ في التقريب 1 : 351 ( صدوق يخطئ كثيرا . تغيّر حفظه لما ولي القضاء ) . وفي الإسناد عبد الله بن عامر بن ربيعة . وقد ( ولد على عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم . . . ووثقه العجلي ) كذا في التقريب 1 : 425 ، وترجم له في الإصابة 2 : 321 ، ونقل أنه كان ابن خمس سنين أو أربع لما توفي -